ابراهيم ابراهيم بركات

273

النحو العربي

أما الكلام على ما يتعلق بها حال جرها ، وعلى محل جملتها حال نصبها فهو كما ذكرنا في ( خلا وعدا ) . ولننبه إلى أن : - الجر بحاشا أكثر من الجر بعدا وخلا . - لا يسبق حاشا ب ( ما ) المصدرية . أما قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « أسامة أحبّ الناس إلىّ ما حاشا فاطمة » ف ( ما ) نافية ، أي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يستثن فاطمة . - إذا جر بها ضمير المتكلم قيل : حاشاى بدون نون الوقاية ، وإذا نصب بها أتى بنون الوقاية فقيل : حاشانى ، وقد قال الأقيشر : في فتية جعلوا الصّليب إلههم * حاشاى أنى مسلم معذور « 1 » - إذا نصب بها فهي فعل غير متصرف ؛ لأنها واقع موقع ( إلا ) ومؤدّية معناها ، وهي في ذلك مثل : عدا ، وخلا ، أما ( أحاشى ) فهو مضارع ( حاشا ) بمعنى أستثنى . - في ( حاشا ) لغتان : إثبات الألفين ، وحذف الأولى ( حشا ) ، وهناك ثالثة في التي للتنزيه ، وهي حذف الألف الثانية ( حاش ) ، وزاد ابن مالك إسكان الشين « 2 » . كي يجعل بعض النحاة ( كي ) في بعض مواضعها بمعنى ( كيف ) ، وهذه تكون اسما « 3 » . أما الاستعمال الغالب ل ( كي ) فهو الحرفية ، وتكون حرفا في قسمين :

--> ( 1 ) وينظر : أوضح المسالك : 1 - 85 / الدرر 1 - 197 . ( 2 ) ينظر : التسهيل 106 . ( 3 ) ينظر : الجنى الداني 265 / مغنى اللبيب 1 - 144 .